الصالحي الشامي
154
سبل الهدى والرشاد
الخامس : في الحجامة على الريق . روى ابن ماجة وابن السني وأبو نعيم عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( الحجامة على الريق أمثل ، وفيها شفاء وبركة ، وتزيد في الحفظ وفي العقل ، فاحتجموا على بركة الله يوم الخميس واجتنبوا الحجامة يوم الجمعة والسبت والأحد ، واحتجموا يوم الاثنين والثلاثاء فإنه اليوم الذي عافى الله فيه أيوب وما يبدو جذام ولا برص إلا يوم الأربعاء أو ليلة الأربعاء ) ( 1 ) . السادس : في أمره - صلى الله عليه وسلم - بدفن الدم وأمور جامعة . روى الطبراني بسند ضعيف عن أم سعد امرأة زيد بن ثابت - رضي الله تعالى عنهما - قالت : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر بدفن الدم إذا احتجم . وروى ابن سعد عن هارون بن رئاب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتجم ثم قال لرجل : ( ادفنه لا يبحث عنه كلب ) . وروى عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو صائم محرم . وروى ابن سعد عن جابر أن رسول الله - صلى الله عليه سلم - احتجم حجمه أبو طيبة وأمر له بصاعين من طعام ، ثم سأله : كم خراجك ؟ قال : ثلاثة آصع فوضع عنه صاعا ، وفي لفظ : فكلم أهله أن يضعوا عنه من ضريبته صاعا . وروى ابن سعد عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالقاحة وهو صائم وأعطى أجره ولو كان خبيثا ما أعطاه . وروى ابن سعد عن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال : أخرج إلينا أبو طيبة المحاجم لثمان عشرة من رمضان نهارا فقلت : أين كنت ؟ قال : كنت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحجمه . قال ابن سعد : أخبرنا نصر بن باب عن الحجاج عن الحكم عن مقسم عن أبي عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو صائم فغشي عليه يومئذ ، فلذلك كرهت الحجامة للصائم . وروى ابن سعد بسند فيه بشر بن سعيد والبزار بسند ضعيف عن زيد بن ثابت - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتجم في المسجد . وروى ابن عدي عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
--> ( 1 ) أخرجه ابن ماجة ( 3488 ) .